الاتحاد العام للفلاحين


تأسست أول جمعية تعاونية فلاحية في سورية عام 1943 ، في قرية دير عطية ، في ريف دمشق ، بهدف تحسن أوضاع الفلاحين فيها ، وسجلت كشركة لعدم وجود قانون خاص بالتعاون يومها ، وفي عام 1958 قامت الوحدة بين مصر وسورية ، وصدر القانون 317 والذي قضى بتأسيس الاتحاد التعاوني الزراعي وحدد هيكله التنظيمي ، كما صدر في نفس العام القانون 161 الخاص بالإصلاح الزراعي الذي نص على ضرورة انتساب المنتفعين بقانون الإصلاح الزراعي إلى الجمعيات التعاونية ، وبعد قيام الانفصال حاولت الحكومة الرجعية يومها التراجع عن الإنجازات التي تحققت ، لكن جماهيرنا سرعان ما انتفضت بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في الثامن من آذار عام ـ1963ـ فكانت ثورة العمال والفلاحين وسائر الكادحين ، وتتويجاً لنضال طويل وقاسٍ ، خاضه الفلاحون ضد قوى الاستعمار والتسلط الإقطاعي ، صدر في 14/12/1964 المرسوم /127/القاضي بتأسيس الاتحاد العام للفلاحين ، كمنظمة نقابية مهمتها الدفاع عن مصالح الفلاحين ، وتوحيد كلمتهم ورصّ صفوفهم ، ومن خلال التجربة تبين أن وجود تنظيمين فلاحيين في سورية يحبط مسيرة النضال الفلاحي ، وفي عام /1974/ وضمن استجابات الحركة التصحيحية المجيدة وقائدها الخالد حافظ الأسد ، لرغبات الفلاحين وتطلعاتهم صدر القانون /21/ لعام 1974/ والذي قضى بدمج الاتحاد التعاوني والاتحاد العام للفلاحين في تنظيم واحد يدعى " الاتحاد العام للفلاحين " وبات التنظيم الجديد تنظيماً شعبياً نقابياً إنتاجياً ، يمارس نشاطاته على أرض الجمهورية العربية السورية ويهدف إلى :
1 ـ نشر الوعي الطبقي وترسيخ النضال القومي والاشتراكي بين صفوف الفلاحين ، والعمل على تطوير الإنتاج وزيادة الدخل القومي .
2 ـ إحلال علاقات الانتاج الاشتراكية محل الانتماءات والعلاقات المرضية الأخرى .
3 ـ مكافحة البيروقراطية بتوعية وتوجيه الفلاحين لتنفيذ القوانين المتعلقة بتطوير الريف وتنميته .
4 ـ تحديث العمل واتباع الأساليب العلمية في الإنتاج والتسويق بما يعزز من مكانة الإنتاج الزراعي في الاقتصاد القومي .
5 ـ قيام المنظمة الفلاحية بالمساهمة بحل القضايا والمشاكل التي يعاني منها الفلاحون والزراعة في المجالات كافة .
6 ـ إعداد الكوادر الفلاحية لتنفيذ البرامج التدريبية اللازمة في كل ما له علاقة بالتنظيم الفلاحي والزراعة وتربية الحيوان وتشغيل وصيانة الآلات الزراعية .

ويتشكل الهيكل التنظيمي للاتحاد العام للفلاحين من :

1 ـ مؤتمر الاتحاد العام للفلاحين ويضم المندوبين المنتخبين أثناء الدورة الانتخابية ويعتبر أعلى سلطة في المنظمة الفلاحية وهو يقر التوصيات والقرارات والخطط والبرامج ويحدد سياسة المنظمة المستقبلية ومدة الدورة الانتخابية هي خمس سنوات .
2 ـ مجلس الاتحاد العام للفلاحين ، وهو مجلس منتخب من قبل المؤتمر العام ، وله صلاحية المؤتمر في إقرار الخطط والبرامج ، وكل ما يتعلق بنشاط المنظمة ويتألف من /64/ عضواً منهم /6/ أعضاء فنيين يعينهم السيد وزير الزراعة إضافة لمناصبهم .
3 ـ المكتب التنفيذي للاتحاد العام ، ويتألف من ثلاثة عشر عضواً ، كل عضو يمثل محافظة من محافظات القطر ، ويتم انتخابهم من قبل مجلس الاتحاد العام ، كما ينتخب المكتب من بين أعضائه رئيساً له ، وقد انتخب المكتب التنفيذي للدورة العاشرة السيد حماد عبود السعود رئيساً للاتحاد العام للفلاحين .
4 ـ اتحاد فلاحي المحافظة ، ويُشكِل اتحاد المحافظة القيادة العليا للتنظيم الفلاحي على مستوى المحافظة ، ويختلف أعضاء قيادة الاتحاد من محافظة لأخرى ، وفقاً لعدد الجمعيات المتواجدة في نطاق عمل الاتحاد ، وبشكل عام يتراوح العدد بين 5 ـ9 أعضاء يتم انتخابهم من قبل مجلس اتحاد المحافظة .
5 ـ الرابطة الفلاحية وهي المنظمة القائدة للعمل الفلاحي على مستوى المنطقة ويتألف عدد الأعضاء المفرغين فيها من 3ـ5 وذلك حسب عدد الجمعيات الفلاحية .
6 ـ الجمعية الفلاحية التعاونية : وهي الإطار التنظيمي الذي يضم الفلاحين على مستوى القرية ، ويمكن إقامة جمعيتين في القرية الواحدة على أن تكون إحداهما متعددة الأغراض والثانية متخصصة ، كأن تكون الأولى شاملة لجميع مناحي ومناشط العمل الزراعي ، في حين تتخصص الثانية في نشاط محدد كتربية الأبقار والأغنام ، والسماك ، النحل .....الخ . ويقود الجمعية مجلس إدارة منتخب مباشرة من قبل هيئاتها العامة .

وتقدم الجمعية خدمات لأعضائها في مقدمتها :

ـ قيام مجلس إدارة الجمعية باستلام القروض ، والأسمدة والأعلاف وكل مستلزمات الإنتاج وتوزيعها على الأخوة الفلاحين .
ـ تسويق بعض المحاصيل الزراعية بصورة جماعية .
ـ امتلاك الجمعية لمشاريع خاصة بها تعود بالفائدة على أعضائها كالمخازن الاستهلاكية ، ومراكز بيع الأدوية الزراعية والغاز وغيرها .
ـ يحق للجمعية القيام بكل النشاطات التي من شأنها خدمة أعضائها في المجالات أمام القضاء .
ويواكب الهيكل التنظيمي للمنظمة الفلاحية لجنة المراقبة والتفتيش تقوم بمراقبة العمل في كل منظمة ، وهي لجان رقابة داخلية تتبع القيادات الفلاحية كل على مستواها ، ونتيجة لرعاية حزب البعث العربي الاشتراكي للتنظيم الفلاحي ونجاحه في ظل القيادة التاريخية للقائد الخالد حافظ الأسد ، وقائد مسيرة التطوير والتحديث السيد الرئيس بشار الأسد ، فقد نما الاتحاد العام للفلاحين وتطور واحتل مكانة مرموقة على المستوى الدولي والعربي فهو :
ـ عضو في قيادة الاتحاد الدولي لعمال الزراعة والغابات والمغروسات والصناعات المشابهة .
ـ عضو في الاتحاد الدولي للمنتجين الزراعيين ومقره باريس .
ـ عضو مؤسس في الاتحاد العربي لعمال الزراعة والصناعات الغذائية والصيد .
ـ عضو في قيادة اتحاد الفلاحين والتعاونيين الزراعيين العرب .
ـ عضو في قيادة اتحاد عمال الزراعة العرب .
ويرتبط بعلاقات وثيقة مع المنظمات الفلاحية والزراعية في مختلف أنحاء العالم . وللتنظيم الفلاحي أجهزته الإعلامية فهو يصدر :
ـ صحيفة نضال الفلاحين الأسبوعية .
ـ مجلة نضال الفلاحين الفصلية .
ـ يشرف على إعداد برنامج أرضنا الخضراء التلفزيوني .
ـ يشرف على إعداد صوت الفلاحين الإذاعي .
ويسهم بالتعاون مع الجهات المختصة في محاربة الأمية ، كما يعمل التنظيم الفلاحي على رفع كفاءة الفلاحين من  خلال برامج التأهيل والتدريب التي تشمل جميع المناحي المهنية والثقافية والزراعية ، وتمتلك المنظمة الفلاحية بشخصيتها الاعتبارية العديد من المشاريع ذات الطابع الزراعي ، أو الاقتصادي أو الخدمي مثل محطات الإصلاح والصيانة ، كما تقيم المنظمة حالياً معملاً لمستلزمات الري الحديث ، ولديها صرح سياحي وحضاري في منطقة البسيط .
ويبلغ عدد الجمعيات التعاونية في القطر /5621/ جمعية تعاونية يبلغ عدد أعضائها /994820/ عضواً منهم /96921/ أختاً فلاحة .
وتبلغ نسبة مساهمة القطاع التعاوني في الزراعة حوالي 46% من إجمالي مساحة الأرض المستثمرة وتبلغ /2536/ ألف هـ .
وبالطبع فإن هذه الأرقام قابلة للتبدل والتغير وفقاً للتطور التنظيمي والزراعي والإنتاجي الذين تشهدهم المنظمة الفلاحية 

الثلاثاء 19 أيلول 2017