ميثاق  الجبهة الوطنية التقدمية

ميثاق الجبهة

مدخل

كان قيام الجبهة الوطنية التقدمية في سورية عام 1972 حدثاً وطنياً هاماً، ونتاجاً موضوعياً للحركة التصحيحية المباركة، حققه في بلادنا القائد الخالد حافظ الأسد، تكريساً للتعددية الحزبية والسياسية، والانفتاح الجدي على جماهير الشعب، وحشد القوى الوطنية والقومية، والمشاركة في مسار التحولات والتغيرات في سورية وتوحيد نضالها وطاقاتها الشعبية، وحركتها السياسية، في بوتقة العمل الوطني والقومي، والحوار البناء، والنضال المشترك، بما يرمي إلى تعميق الكفاح الوطني والقومي في مسيرة البناء والتحرير، وترسيخ إرادة الجماهير، وتفعيلها في تنظيم المجتمع، وإطلاق الإرادة السياسية، وحماية المنجزات والمكاسب الشعبية والاقتصادية والاجتماعية .

إن الجبهة الوطنية التقدمية أثبتت أنها استشراف وطني للقائد المؤسس حافظ الأسد، ونقلة نوعية في الحياة السياسية في سورية، من مرحلة الصراعات والتناقضات وهدر الطاقات، إلى مرحلة الاستقرار والتعاون والتآزر، وتوحيد جهود القوى الوطنية والقومية في ساحة العمل الوطني، مما عزز الوحدة الوطنية، والمشاركة الشعبية، والمسؤولية المشتركة، وعزّز صمود سورية في مواجهة تحديات الاحتلال.

إن الجبهة الوطنية التقدمية التي تضم في صفوفها أحزاب سياسية وجماهيرية، هي تعبير حي عن قوة مجتمعية واسعة، تشمل القطاعات العريضة من شعبنا، وتمثل مرجعية وطنية لنضال شعبنا من أجل البناء والتقدم والازدهار، وترسيخ التعددية والديمقراطية، وتعزيز الصمود الوطني والقومي، وتعبر في مبادئها وسياساتها عن الأهداف القومية والوطنية، ومطامح الشعب السياسية والاجتماعية في التحرير والتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.

مقدمة الميثاق

شكلت التحديات التي واجهتها الأمة العربية عموماً وسورية بشكل خاص في العقود المنصرمة حاملاً رئيسياً لتأسيس الجبهة الوطنية التقدمية على طريق تكوين أرضية صلبة ومتماسكة للقوى والتيارات الوطنية والتقدمية من أجل تحقيق جملة من الأهداف الأساسية التي تتطلع إليها الجماهير

لقد أرست التجربة الرائدة هذه في سورية نموذجاً ناجحاً لعمل سياسي وطني جماهيري يسهم في ترسيخ بنيان الدولة وخلق المناخ الديمقراطي للممارسة السياسية التي شكل فيها حزب البعث العربي الاشتراكي الحامل على أكثر من صعيد فكان سباقاً في دعوة الأحزاب والقوى والتيارات السياسية للإسهام في إدارة شؤون البلاد والدولة كما كانت تجربته الذاتية الداخلية في الممارسة الديمقراطية قدوة يمكن الاحتذاء بها وكذلك تضحياته الكبيرة ومسيرته النضالية العميقة مرجعية وطنية وقومية متميزة. وكانت منسجمة مع نضالات أحزاب الجبهة لإقامة التحالفات الوطنية.

إن أعضاء الجبهة الذين شكلوا مكونات انطلاقتها الأولى يؤمنون بأهمية العمل الجماهيري الواسع وحشد الطاقات كلها من أجل تحقيق أهداف الأمة ويدركون أن ذلك يحتاج دائماً إلى مراجعات ذاتية على مستوى كل مكون وعلى مستوى مؤسسة الجبهة ككيان سياسي جامع  ولا سيما أن التطورات المتسارعة وحجم المواجهة مع المشروع الإمبريالي الصهيوني والتكفيري قد أخذ أبعاداً خطيرة عبر استهداف العدو للبنى الوطنية على المستوى الفكري والسياسي والوجودي عبر محاولات تفكيك الدولة الوطنية والنيل من السيادة وتغييب الوحدة الوطنية وإسقاط منظومة القيم والثوابت الوطنية والأخلاقية وتدمير التراث التاريخي العريق للأمة العربية.

وهذا كله بات يستدعي حركه مدروسة وجهوداً موحدة وتماسكاً سياسياً وحزبياً عميقاً يحدد الأولويات السياسية التي يجب أن توظف في خدمة المشروع الوطني الكلي وتأطير الجهود وتوسيعها للدفاع عن الوحدة الوطنية والسيادة وتحديد أطراف العدوان بدقة وعلانية والتمييز بين العدو والصديق وبين الحليف والخصم.

إن مسؤولية الأحزاب والقوى السياسية كبيرة وواجباتها اليوم وفي المستقبل ليست مجرد خطاب سياسي وموقف إعلامي بل هي ممارسة سياسية شفافة ونزيهة وميدانية تُعنى بشؤون الجماهير وحاجاتها كعنايتها بمستقبل البلاد ووحدة أرضها وشعبها.

إن محاولات فرض الوصاية والتبعية على سورية مرفوضة مطلقاً تحت أي صيغة كانت وأي كان مصدرها أو حاملها كذلك فإن دور سورية العربي والإقليمي والدولي يحدده السوريون شكلاً وتوقيتاً ومضموناً.

إن أهداف الجبهة ومسؤولياتها تحتاج إلى التنسيق المستمر والعميق فيما بين مكوناتها ومع المؤسسات الأهلية والأفراد والقوى المجتمعية المختلفة على قاعدة الأولويات الوطنية والضرورات الملحة.

إن حزب البعث العربي الاشتراكي، من خلال الدور التاريخي الكبير الذي أداه في حركة النضال العربي على المستوى القطري، وعلى امتداد الوطن العربي، ومن واقع تحمله مسؤولية قيادة الدولة والمجتمع منذ ثورة الثامن من آذار، وما حققه من إنجازات في مختلف المجالات، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، هو الذي يقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية· وتتجسد قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي للجبهة بتمثيله بالأكثرية في مؤسساتها جميعاً وبأن تكون قيادة الحزب للجبهة على أساس الثوابت الوطنية والقومية واستناداً إلى ميثاق الجبهة وموجهاً أساسياً لها في رسم سياستها العامة، وتنفيذ خططها.

لقد أثبتت الجبهة الوطنية التقدمية وجودها وفعاليتها في الاستحقاقات الوطنية وخاضت معارك النضال في حرب تشرين التحريرية، وبمواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية، والإسهامات الفاعلة في عمليات التنمية، فكانت قاعدة صلبة للنضال والمسؤولية، وبناءً سياسياً استراتيجياً، تتحمل المسؤولية في الدفاع عن الوطن، والإسهام في بنائه وتقدمه، وقد التزمت وتلتزم تطلعات الشعب، لتعزيز الانتماء إلى الأمة العربية، والنضال في سبيل وحدة العرب.

إن هذه التجربة الهامة، نموذج وطني يجب أن يطور، ويفعّل دوره، ويعمّق نضاله وعطاؤه، ليسهم بفعالية أكبر في بناء سورية، وتعزيز صمودها، كما أكد السيد الرئيس بشار الأسد بقوله: "إن جبهتنا الوطنية التقدمية نموذج ديمقراطي تم تطويره من خلال تجربتنا الخاصة بنا، وأدت دوراً أساسياً في حياتنا السياسية، ووحدتنا الوطنية، والآن أصبح من الضروري أن نطور صيغة عمل الجبهة بما يستجيب لحاجات التطوير الذي يتطلبه واقعنا المتطور المتنامي على كل المستويات".

ومع تنامي الجبهة، والاستحقاقات الوطنية التي تترتب على نضال أحزابها، في إطار المتغيرات الدولية، وتعاظم التحديات والمخاطر التي تحدق بوطننا وبأمتنا العربية، فإن الجبهة ستعمل على أن يتركز نضالها ويتعمق من أجل تحقيق الأهداف الأتية:

 

أهداف الجبهة:

  1. ترسيخ مبدأ التعددية السياسية وتعزيز النهج الديمقراطي النابع من حاجات شعبنا وظروفه وقدراته ومطامحه وتحقيق مشاركته الفاعلة والواسعة في البناء الوطني، في كل ما يتعلق بشؤونه وقضايا وطنه وأمته.
  2. التصدي للقوى الرجعية الظلامية والتكفيرية فكراً وممارسة والعمل على استئصالها من الحياة المجتمعية والسياسية والوطنية السورية.
  3. الإسهام الشعبي الواسع في الحياة السياسية والرقابة الشعبية، وتطوير الإنتاج الوطني بجميع قطاعاته وبما يحافظ على التعددية الاقتصادية.
  4. توطيد دعائم الوحدة الوطنية، وإطلاق الطاقات البشرية، والمشاركة الشعبية في عمليات البناء والصمود والنضال إلى جانب القوات المسلحة لتحرير الأراضي المحتلة.
  5. تحديث الخطاب السياسي تكريساً للثوابت الوطنية، والمعبر عن المواقف الثابتة من الحقوق القومية.
  6. معالجة معوقات التنمية والإسهام في عمليات الإصلاح الإداري والاقتصادي لتحقيق النمو والاستقرار وتشجيع الاستثمار والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل الوطني.
  7. توسيع قاعدة العمل السياسي الجماهيري وتعميق مسيرة الإصلاح والتحديث واعتماد الشفافية والحوار والمشاركة ووسائل العلم الحديث أسلوباً في معالجة المشكلات، وإيجاد الحلول المناسبة لها.

 

مهمات الجبهة الوطنية التقدمية على الصعيد الوطني

  1. إن تحرير الأراضي العربية المحتلة بعد الخامس من حزيران هو هدفها الاستراتيجي، وجهودها مستمرة لتحرير الجولان كاملاً غير منقوص، وعدم التفريط بذرة من الأراضي المحتلة والسليبة ، أو بحق من الحقوق، ودعم نضال الشعب العربي الفلسطيني لتحرير أرضه واستعادة حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير، وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، وفي ضوء ذلك تؤكد التزامها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ودعوة المجتمع الدولي لردع العدوان الإسرائيلي الصهيوني وتنفيذ هذه القرارات التي تعيد الحقوق لأصحابها، أساساً لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
  2. الاستمرار في مسيرة الإصلاح والتطوير والتحديث بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد، التي تشمل جميع مناحي الحياة، السياسة والاقتصادية والإدارية والثقافية، وتتمسك بمبادئها، وتتحمل مسؤولياتها، وتستنهض جهودها لإزالة العوائق، وبناء صيغ التقدم في عمليات الإصلاح، ومشاركة المواطنين جميعاً، وتعزيز مبادئ الرقابة والمحاسبة ومواجهة الفساد بكل أشكاله وأدواته.
  3. مواجهة تداعيات الحرب الإرهابية العدوانية على سورية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وتعزيز جهود إعادة الإعمار وتشجيع المصالحة المحلية بين جميع السوريين على قاعدة أولوية المصلحة الوطنية.
  4. المشاركة في مناقشة وإقرار السياسة الاقتصادية والخطط الخمسية، لتحقيق بناء القاعدة الاقتصادية السورية الحديثة، على أساس من التخطيط العلمي لمرافق البلاد وثرواتها وطاقاتها المادية والبشرية كلها ووفق خطط اقتصادية واجتماعية هادفة إلى زيادة الدخل الوطني وتطوير الانتاج ورفع مستوى معيشة الفرد وتوفير فرص العمل بهدف تحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية للوصول إلى التنمية الشاملة والمستدامة والمتوازنة وحماية المنتجين والمستهلكين ورعاية التجارة والاستثمار ومنع الاحتكار وحماية قوة العمل.
  5. تأكيد التزام الاشتراكية نهجاً وهدفاً لتحقيق العدالة الاجتماعية، والتوسع في التنمية، وزيادة الإنتاج، وتنظيم إدارة الدولة، والأجهزة والمؤسسات الحكومية، وتأمين متطلبات الدفاع الوطني والقومي في مواجهة المشروع الصهيوني والهيمنة الاستعمارية.
  6. إن الجبهة الوطنية التقدمية ترى أن المواطنين هم الذين يختارون طريقة حياتهم، ويحددون مستقبلهم بأنفسهم، كما ترى أن الحرية أساس الديمقراطية، والديمقراطية مشاركة شعبية، تمارس عبر مؤسسات تلبي النزوع الشعبي إلى الحرية، والمشاركة، والتنمية، والعدالة، في إطار الظروف الخاصة والثقافة الوطنية ومستوى الوعي، وهي تؤكد إخفاق وعقم فرض الإصلاح من الخارج.
  7. العمل على تعميق الوحدة الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار والتقدم الاجتماعي، وترسيخ النظام الوطني الديمقراطي التقدمي، وتفعيل دور المؤسسات الديمقراطية المنتخبة، والمنظمات الشعبية، والنقابات المهنية، وتأكيد الرقابة الشعبية، وتعزيز دور المرأة في مختلف مجالات الحياة واحترام مبدأ ومفهوم المواطنة وسيادة القانون، ومنهجية العمل المؤسساتي، وحشد الطاقات والكفاءات العلمية والإدارية والشعبية في خدمة الوطن، ومسيرة التطوير والتحديث.
  8. الاستمرار في بناء وإعداد وتطوير القوات المسلحة سياجاً للوطن، ودرعاً للشعب، وتوفير الطاقات والكفاءات لها، باعتبارها قاعدة صلبة للدفاع عن سلامة الأرض والسيادة الوطنية، والقضايا القومية، وأداء مهام تحرير الأرض. وإن أحزاب الجبهة غير حزب البعث العربي الاشتراكي، تتعهد بألا تقوم بأي تنظيم أو نشاط حزبي أو تكتل داخل الجيش والقوات المسلحة.
  9. العمل على تحقيق التنمية البشرية، ورسم سياسات متطورة لإعداد الإنسان الملتزم قضايا أمته العربية، والمتسلح بالعلوم والمعارف والقيم الخلقية وفق المناهج المتطورة، والأساليب الحديثة في التربية والتعليم، واستيعاب معطيات العصر، والثورة المعلوماتية، والتطورات التكنولوجية.
  10. تعزيز الدور السياسي لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في التعبئة الشعبية الشاملة، والحوار السياسي، والتفاعل الجماهيري، والمشاركة في مهمات العمل الوطني، أساساً راسخاً لتعميق الوحدة الوطنية، وتفعيل التعددية الحزبية والسياسية.
  11. ترسيخ دور مناضلي أحزابها، ومشاركتهم الواسعة في المؤسسات الديمقراطية المنتخبة، في مجلس الشعب والإدارة المحلية، والمنظمات الشعبية، والنقابات المهنية، تأكيداً لدور المشاركة الشعبية والمسؤولية الوطنية، وتفعيل العمل المؤسساتي في تطوير الوعي السياسي والاجتماعي بما يعزز مسؤولية المؤسسات المنتخبة والإرادة الحرة للشعب.
  12. تكريس الدور الوطني والرقابي لإعلام أحزابها في تنمية الوعي السياسي والاجتماعي، والمشاركة في عمليات الإنماء والبناء.

مهمات الجبهة الوطنية التقدمية على الصعيد القومي

إن الإيمان بوحدة الأمة العربية والنضال في سبيل تحقيق أهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية يحددان استراتيجية العمل القومي للجبهة في الجمهورية العربية السورية بالمبادئ الأساسية الآتية:

  1. إن النضال من أجل الوحدة العربية، هو الهدف الأساسي الذي يجسد وحدة المصير العربي وتطلع الجماهير لتحقيق هذا الهدف المنشود في بناء دولة عربية واحدة. فقضية الوحدة العربية هي قضية الأمن القومي والتحرر والتقدم ، والعمل في سبيلها يرتكز إلى فهم مكونات الواقع العربي والعوامل المحيطة بالأمة ، والعقبات الناشئة عنها ، وتأكيد ضرورة تحقيق تكامل اقتصادي ، وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية لارتباطها بمصالح الشعب ، وتشكيل القاعدة المادية للوحدة ، بالإضافة إلى العمل على تحقيق ثقافة عربية واحدة، ومؤسسات ديمقراطية ، ومسؤولية شعبية تقرر حرية الاختيار لبناء الوحدة العربية ، لأنها تعبر عن وحدة المصير والمصالح ومواجهة تحديات المشروع الصهيوني والهيمنة الاستعمارية ومحاربة الإرهاب الظلامي التكفيري بكل الوسائل المتاحة.
  2. ضرورة تحقيق تعاون وتضامن عربي جدي فعّال في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والتقنية، وفي كل ما يخدم أهداف أمتنا المرحلية والاستراتيجية، وتطوير صيغ ومؤسسات العمل العربي المشترك.
  3. إن الجبهة الوطنية التقدمية ترفض وتدين وتقاوم المشاريع الصهيونية والاستعمارية واحتلال أي أرض عربية.
  4. إن وحدة صف القوى الوطنية والقومية التقدمية على الصعيد القومي هدف استراتيجي، يرتكز إلى التحليل العلمي لتطوير المجتمع العربي، وتفرضه الظروف الموضوعية للنضال العربي، لذلك فإن الجبهة إذ تؤمن بهذا الهدف، ترى ضرورة العمل على تحقيق أمتن أنواع التعاون والارتباط بين هذه القوى لتحقيق أهداف الأمة العربية.
  5. إن السياسة العربية للجبهة، المؤمنة بوحدة تراب الوطن العربي، ترفض وتقاوم جميع الحركات الانفصالية، وترى أن كل محاولة لإثارة التفرقة العنصرية أو الدينية أو الإقليمية بين مواطني الوطن العربي هي أسلوب من أساليب الاستعمار، وسلاح من أسلحة الرجعية لمنع تقدم شعبنا وتمزيق وحدته.
  6. إن القضية الفلسطينية هي قضية وطنية وقومية، تتطلب حشد جميع الطاقات العربية في استراتيجية قومية واحدة لمواجهة المشروع الصهيوني للاستعمار الاستيطاني الذي يستهدف الأمة العربية حاضراً ومستقبلاً، ولذلك فإن سياسة الجبهة تجاه القضية الفلسطينية تقوم على الأسس الآتية:

أ-استثمار الإمكانيات والطاقات والجهود كلها من أجل تحرير الأراضي العربية المحتلة واسترداد الحقوق القومية المغتصبة والسليبة، وفي مقدمتها الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ب-إن الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني في أرضه ووطنه حقوق مقدسة، لا يجوز التفريط بها ولا التنازل عنها ولا المساومة عليها وتبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية.

ج-تأكيد ضرورة التفريق بين المقاومة الوطنية التي أقرتها المواثيق والأعراف الدولية لكل شعب احتلت أرضه، وانتهكت حرماته، وسلبت سيادته، وبين أعمال الإرهاب المدان على الأفراد والمجتمعات والشعوب.

د-دعم مقاومة الشعب الفلسطيني والعمل من أجل وحدتها وحمايتها من التآمر في مواجهة العدوان الإسرائيلي الصهيوني المستمر، والتصدي للمشروع الاسرائيلي العنصري الاستعماري الاستيطاني التوسعي على حساب أرض العرب وحقوقهم والقائم على ممارسة الإرهاب وارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب العربي الفلسطيني واحتلال المزيد من الأراضي العربية.

 

مهمات الجبهة الوطنية التقدمية على الصعيد الدولي

انطلاقاً من الإيمان العميق بعدالة قضايانا الوطنية والقومية فإن الجبهة الوطنية التقدمية في الجمهورية العربية السورية تعلن التزامها في سياساتها الدولية المبادئ الآتية:

  1. الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية، وقرارات منظمة الأمم المتحدة لحل الصراع العربي الإسرائيلي، على أساس مبادئ الحق والعدل والقانون الدولي.
  2. مطالبة منظمة الأمم المتحدة لتقوم بمهامها، في إقرار مبادئ الحق والشرعية، وعدم جواز استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، وحل الصراعات بالطرق السلمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بعيداً عن التأثيرات المختلفة للوصول إلى عالم خال من الصراعات وبؤر التوتر، يسوده السلام والعدل والديمقراطية في العلاقات بين الدول، ويتعمق فيها الحوار بين الحضارات المختلفة في عالم اليوم.
  3. دعوة الدول الأكثر غنى لأن تتحمل مسؤولياتها وأن تكف عن نهب ثروات الشعوب للوصول إلى عالم أكثر أمناً واطمئناناً واستقراراً.
  4. إن الصهيونية العالمية والقوى الإمبريالية المتحالفة معها التي تدعم وتساند إسرائيل ومشروعها الاستعماري الاستيطاني، هي العدو الأخطر لأمتنا العربية، الذي يستهدف الأراضي والحقوق والمصير.
  5. إن النظام العالمي الجديد الذي تروج له الولايات المتحدة الأمريكية وتحاول من خلاله الهيمنة على العالم واستخدامها ذريعة ما يسمى بالحرب على الإرهاب أدى إلى تحقيق وتكريس مظاهر الاضطراب والفوضى والظلم والتفرد وغطرسة القوة وانتشار الإرهاب بدلاً من اجتثاثه، مما يستوجب التأكيد على أن النظام العالمي يجب أن يبنى على التفاهم والحوار واحترام حقوق الشعوب.
  6. توحيد الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب بكل أشكاله وتسمياته المختلفة ولا سيما الإرهاب التكفيري الذي تعرضت له سورية ودعوة قوى التحرر في العالم أجمع والشعوب والدول الشقيقة والصديقة لتشكيل جبهة صلبة لمواجهة الإرهاب وأدواته ثقافياً وسياسياً وعسكرياً.
  7. تعميق العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانب سورية في حربها ضد الإرهاب التكفيري وبناء أوثق الصلات مع الدول والشعوب والمنظمات الدولية على قاعدة الاحترام المتبادل والتعاون البناء والعمل على صيانة الأمن والسلم الدوليين.