التقى القيادات الحزبية في فرعي الجبهة بريف دمشق والقنيطرة الزعبي: التواصل مع كل المواطنين ونقل همومهم المعيشية

دعا نائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية عمران الزعبي القيادات الحزبية الجبهوية إلى توسيع دائرة التواصل الإيجابي مع المواطنين في كل مكان، لافتاً إلى أنه تنتظرنا معركة صراع قيمي وأخلاقي وجودي مع قوى الإرهاب والرجعية والصهيونية لا تقل ضراوة عن المعركة العسكرية التي بات حسمها قريباً جداً.

وأضاف، خلال لقائه الكوادر القيادية في فرعي ريف دمشق والقنيطرة للجبهة الوطنية التقدمية، وتحت عنوان “الجبهة الوطنية التقدمية.. الدور والأهداف” في قاعة السابع من نيسان بالبرامكة، “إن استعادة من ضللهم الإرهاب، وإعادة بناء الوعي عند من شذّوا عن النسيج الوطني السوري، والتصدي لمعالجة هموم المواطنين، كل ذلك يستدعي من القيادات الحزبية على مستوى الفروع والشعب في كل سورية التواصل الفاعل مع السوريين، في البيت والحي والقرية والمدينة والعمل والجامعة، والمنظمة والنقابة، وبهدف الاستماع لمختلف وجهات النظر والاشتغال عليها، بالمعنى الوطني الحضاري الجامع، موضحاً أننا أمام تحد كبير، وعلينا كأحزاب أن ننجح فيه، وألا نسمح للتنظيمات التكفيرية والإرهابية والرجعية بأن تسلبنا ولا حتى سورياً واحداً، مشيراً إلى أن أي نجاح يحققه القيادي البعثي أو الشيوعي أو الناصري أو القومي الاجتماعي هو نجاح لكل أحزاب الجبهة، ما يستدعي التنسيق بين القيادات الجبهوية على مستوى الفروع والشعب ومعالجة أي قضية مع قيادة الجبهة على مستوى الشعبة، أو مع رئيس فرع الجبهة على مستوى المحافظة، أو رفعها إلى القيادة المركزية للجبهة، إن اقتضى الأمر، للنظر فيها على مستوى الأمناء العامين.

وقدّم نائب رئيس الجبهة عرضاً لأهم المراحل التي مرت بها تجربة الجبهة الوطنية التقدمية منذ تأسيسها عام 1972 وحتى اليوم، وعرض لواقع العمل الجبهوي، والمهام التي يجب أن تتصدى لها القيادات الجبهوية خلال المرحلة القادمة، لافتاً إلى أن الحالة الوطنية السورية باتت تحتاج اليوم إلى صيغة الجبهة الوطنية التقدمية أكثر من أي وقت مضى، موضحاً أن القيادة المركزية للجبهة، وبتوجيه من الرئيس الأسد، قد جددت بعض القضايا في ميثاق عملها وأنظمتها الداخلية ولوائح عملها، الأمر الذي سينعكس مرونة وانسيابية وفاعلية على فاعلية العمل الجبهوي.

ولفت الزعبي إلى أهمية الاستفادة من هذه الحرب العدوانية التي شنت على سورية، واستثمارها لتحصين جوانب الخلل التي برزت عند البعض داخل المجتمع، مبيناً أن غالبية السوريين كانوا مع الدولة، وهذا يبرهن أن تربيتنا العقائدية خلال العقود الماضية، كانت في معظمها تربية صحيحة.

واعتبرت المداخلات أن العمل الحزبي الجبهوي هو عمل تشاركي وليس تنافسياً، ودعت إلى تذليل بعض الصعوبات الإجرائية والإدارية التي تواجه العمل الجبهوي، موضحة أن العمل على النوعية أهم من العمل على الكمية، ولفتت إلى دور القيادات الجبهوية في تمتين الحالة الوطنية وفي ضرب بؤر الإرهاب والفساد، ودعت إلى الاهتمام أكثر بتمكين الشباب وتحسين الحالة المعيشية والانفتاح أكثر على الناس، وإبراز دور النقد والنقد الذاتي ودعم أسر الشهداء والعناية الخاصة بالجرحى والمتضررين من الحرب ودعم الأسر المهجرة والوافدة.

وفي ردوده على المداخلات، أكد نائب رئيس الجبهة أن هذا اللقاء يندرج في سلسلة لقاءات دورية لقيادة الجبهة مع كافة كوادر فروع الجبهة في كل المحافظات، وأضاف: إن المجال واسع أمام القيادات الجبهوية في الفروع كي تمارس نشاطها وتتواصل مع جمهورها وتقيم النشاطات التي تريدها وتستقطب كل من تستطيع أن يكون في صفها، سواء أكان عضواً بالمعنى التنظيمي أو داعماً لأفكارها وخططها وأيديولوجيتها العقائدية، وأضاف: إن الإنسان السوري أثبت خلال الحرب أصالته وثباته وشجاعته وتميّزه، كما أثبت الجيش العربي السوري قدراته حيث اختبر أصعب أنواع الحروب وقدّم التضحيات الجسام، مشدداً على أننا على ثقة أنه مثلما صمد السوريون بوجه عدوان غير مسبوق، وقاربوا النصر عليه، فسينجحون أيضاً في إعادة بناء وطنهم.

وفي تصريح للإعلاميين، أكد الرفيق أمين فرع دمشق للحزب الدكتور همام حيدر، رئيس فرع الجبهة بالمحافظة، ضرورة إعادة ترميم البيت السوري وترتيبه من جديد والتركيز على الثوابت الوطنية والتواصل مع المواطنين لجهة العناوين التي تعمل عليها الدولة، داعياً إلى مواجهة وإلغاء المفاهيم الغريبة عن المجتمع السوري التي تم طرحها في هذه الحرب الإرهابية.

وأشار الرفيق أمين فرع القنيطرة للحزب، الدكتور خالد أباظةرئيس فرع الجبهة بالمحافظة، إلى أهمية اللقاءات لأحزاب الجبهة بهدف تفعيلها ومساهمتها في تكريس التعاون القائم بينها، مبيناً دور هذه اللقاءات في بناء قاعدة قوية شعبية قائمة على الفكر السليم والمفاهيم الصحيحة لإعادة الإعمار على كل المستويات.

الأحد 10 كانون أول 2017