الجبهة عمل وطني مشترك (فضل الله ناصر الدين الأمين العام للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي)

الجبهة عمل وطني مشترك (فضل الله ناصر الدين الأمين العام للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي)

اللقاء مع السيد فضل الله ناصر الدين الأمين العام للحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي كان حيوياً سريعاً بمعنى المختصر المفيد في تأسيس الجبهة ومسيرتها وعملها. هذا اللقاء تشابك وتداخل في جوانب عديدة مع ما قاله السيد عدنان إسماعيل لناحية الرؤية والهدف، والتمسك بالصمود والمقاومة تحت سقف العمل الوطني المشترك الذي تمثله الجبهة الوطنية التقدمية بأحزابها كافة.
يقول السيد ناصر الدين: الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي تأسس عام 1974 لكن أعضاءه – قبل ذلك – لم يكونوا بعيدين عن العمل الحزبي والسياسي، وعن مسيرة النضال والعمل الوطني في مختلف مراحل سورية ما بعد الاستقلال، ولاسيما عند قيام ثورة الثامن من آذار 1963.
يتطرق السيد ناصر الدين إلى حدث الانفصال بين سورية ومصر، لناحية أنه كان حدثاً حاداً وفارقاً في الحياة السياسية السورية، وكيف أسس لمرحلة حزبية من نوع مختلف، حيث ظهر على الساحة حينها أكثر من حزب رداً على الانفصال وبهدف العمل على إعادة الوحدة، ولكن اختلاف الرؤى والآراء والتوجهات والانتماءات قادت إلى خلافات حادة وإلى أجواء مشحونة ملبدة طوال الوقت وبما عقّد إلى حد ما عملية الالتقاء والتفاهم. استمرت هذه الحال حتى عام 1970 عندما جدد حزب البعث العربي الاشتراكي نفسه بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد. إذ تبدلت الصورة وتغير المناخ العام إلى مناخات من الثقة والتفاهم عززتها الحركة التصحيحية المباركة من خلال الرؤية الشاملة بعيدة المدى للقائد المؤسس حافظ الأسد الذي آمن بالوحدة العربية وناضل لأجلها مع الفصائل الوحدوية التقدمية، فاتسعت مساحات الحرية والديمقراطية والتقارب والتفاهم باتجاه تحالف وطني قاد إلى تأسيس الجبهة الوطنية التقدمية. حينها كان القائد المؤسس حافظ الأسد يقول: «بدأنا بناء وتعزيز القوى الداخلية وحاولنا الاتصال بجميع الأحزاب القائمة في البلاد قبل التصحيح وقبل ثورة الثامن من آذار وجرى حوار بين هذه الأحزاب توصلت في نهايته إلى اتفاق موثق بقيام الجبهة الوطنية التقدمية. لم نكن ننظر بمنظار المكاسب الحزبية الفردية مطلقاً وإنما كان الأمر هو قيام حركة جديدة موثقة، وكلنا يعلم أن الجبهة هي ثمرة رئيسة من ثمار الحركة التصحيحية، ثمرة للوحدة الوطنية وموقف نضالي للرد على خصوم أمتنا، فحققت أوسع تحالف وطني على ساحة هذا القطر عزز مسيرة شعبنا». ويضيف السيد ناصر الدين: هذه المسيرة ما زالت في صعود مستمر بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الذي قال: لو لم تكن هذه الجبهة موجودة لعملنا على إيجادها. الرئيس الأسد أولى الجبهة الوطنية التقدمية قسطاً كبيراً من اهتمامه ورعايته وفي المقابل نحن نحشد كل طاقاتنا وإمكاناتنا لتعزيز هذه الجبهة حضوراً وعملاً وتأثيراً لتبقى الأساس المتين لانتصارات وطننا وشعبنا.
يؤكد السيد ناصر الدين أن الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي جزء لا يتجزأ من الجبهة الوطنية التقدمية وجزء أساس من العمل والنضال في سبيل نصر سورية. ويضيف: نحن سوريون وقوميون وعرب وسورية كانت وستبقى هي الإشراقة في سماء الأمة العربية رغم المحنة التي طالت ولا تزال تشهد فصولاً تآمرية جديدة بهدف «إسقاط» سورية الوطن وتقويض دورها القومي والتقدمي. سورية ما زالت صامدة بقيادتها وجيشها وشعبها وستبقى كذلك مهما تكالبت عليها قوى الشر والإرهاب.
ويؤكد السيد ناصر الدين على الثقة والتفاؤل بأن سورية اليوم هي في نهاية المخاض وستبقى على عهدها وفية لشعبها وللأمة العربية.

الأربعاء 07 آذار 2018