بيان القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية استنكارا لقرار ترامب الارعن

بيان القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية استنكارا لقرار ترامب الارعن

لقد عبَر ترامب بتوقيعه المشؤوم والذي يعتبر امتدادا لوعد بلفور الذي أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق , عبَر بذلك عن عنجهية وعنصرية واستكبار متجاهلاً المواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان وقرارات مجلس الأمن التي تؤكد بطلان أية قرارات أو اجراءات يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي في الجولان العربي السوري المحتل , فما هذا العدو  إلا كيان عنصري غاصب ومصيره إلى زوال .

لقد أقدم السيد الأمريكي على فعلته هذه من أجل تعزيز الموقف الانتخابي لمصلحة حليفه المقرب نتنياهو الغارق في فساده , وجاء في وقت استطاعت فيه سورية ومعها الأصدقاء والحلفاء من محور المقاومة أن تسقط مشروعهم وتدحر الارهاب وتعري داعميه , وأن تحافظ على الكرامة وتصون السيادة وتنطلق نحو البناء والاعمار وأن تنهض بالمشروع العروبي الرافض للإحتلال والتطبيع وللهيمنة والاستكبار .

لقد أثبت ترامب انحيازه المطلق لإسرائيل وبذلك فقدت امريكا مصداقيتها في رعاية عملية السلام , بل وأسقطت أية نتائج للمفاوضات وأعدمت أية حلول سلمية يسعى إليها المجتمع الدولي منذ عشرات السنين , مما يعني أحقية الشعب الواقع تحت الاحتلال بالدفاع عن أرضه واستعادتها بكل السبل والوسائل, وبذلك سيكون للمقاومات الشعبية دور يغير قواعد ومساحة الاشتباك وسيسجله التاريخ .

الجولان أرض عربية سورية كانت ولا زالت وستبقى, وقد أكّد ورسّخ ذلك قرار مجلس الأمن رقم 497 للعام 1981  الذي اُتخذ بالاجماع وهو ما يفسر اتساع مساحة الإدانة والرفض التي انطلقت في مواجهة رعونة ترامب واستهتاره .

يؤكد السوريون على حقهم في استعادة الجولان لأنه الحق الذي لا تغيره النزاعات ولا تبدله الأهواء, ولا تقرره أو تستبعده الرغبات ,ولا يخفيه أو يطمسه الأفراد مهما بلغ استهتارهم ورعونتهم, ومهما توحشت همجيتهم وتنامت أحقادهم وتوسعت جرائمهم وخرقهم لقواعد القانون الدولي .

إن دولة تحدّت وصمدت واقتربت من الانتصار الكلي  في مواجهة أبشع الحروب الممولة والمسلحة والمدربة والمسّخر لها مؤسسات اعلامية واستخباراتية ومنابر سياسية عالمية , لن يثنيها شيء في هذا الكون عن تحرير واستعادة أرضها وصيانة حقوقها التاريخية والجغرافية وسيادتها الوطنية وعمقها القومي .

سورية بكل مكوناتها شعباً وجيشاً وقيادةً ,بجبهتها الوطنية التقدمية ومنظماتها ونقاباتها المهنية وفعالياتها المجتمعية تؤكد رفضها المطلق لقرارات ترامب واستعدادها المطلق الاستمرار والتصدي للاحتلال بكل الوسائل المتاحة وإفشال أية محاولة انتهاك لحق أو عدوان وصولاً لتحرير الأرض والانسان .

نعم ترامب حفيد من سرقوا الأرض من أصحابها لإقامة دولتهم كما نتنياهو حفيد اللصوص الذين سرقوا فلسطين من أهلها وأصحابها الشرعيين ,وبذلك يدرك العالم أن امريكا وإسرائيل هما العامل الأساس في عدم الاستقرار وفي الاضطراب وإثارة الأحقاد وزرع الفتن واشعال الحروب على مستوى العالم , وتمتد مسؤوليتهما لتصل للعنف والفقر والتجهيل والارهاب الذي يدمر البلدان ويقتل العباد .

سورية الحضارة والتاريخ ، سورية التصدي والإنتصار ستبقى القلعة الحصينة ، وكل من يعتدي عليها سيندحر عاجلاً أم آجلاً .

  

الخميس 28 آذار 2019