التقاليد الكفاحية للشعب العربي السوري ستبقى راسخة

في الذكرى الحادية والسبعين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، بين كل مناسبة وطنية وقومية والمناسبة التي سبقتها يحقق شعبنا العربي السوري العظيم خطوة جديدة نحو النصر المؤزر على الإرهاب وحماته وداعميه. وذكرى تأسيس الحزب تأتي في هذا السياق باعتبارها مناسبة وطنية قومية مهمة.

المسافة المقطوعة باتجاه النصر بين ذكرى التأسيس هذا العام والعام الماضي واضحة , ويمكن اليوم أن ننظر بثقة إلى أن الذكرى في العام القادم ستسجل مرحلة أكثر تقدماً في مسار تصدينا المعجزة لأعتى حرب كونية ضدنا عرفها التاريخ المعاصر..

كل هذا يثبت التقاليد الكفاحية للشعب العربي السوري وإيمانه بالاستقلال والتحرر والكرامة , وتمسكه بالعروبة جوهراً للوطنية. ومنذ تأسيسه بنى الحزب فكره وسياساته ومجمل ممارساته على أسس هذه التقاليد , فكان بذلك حاضراً حضوراً قوياً في معارك الشعب كلها من أجل التنمية ومواجهة خطط قوى الاستعمار الجديد القائمة على العنصرية والهيمنة..

كانت توجهات الشعب وإرادته في المراحل كلها السمت الهادي لحركة الحزب , والموجه الأول لفكره وممارسته. يؤكد ذلك أن الحزب كان مع كل مرحلة يتجدد في فكره وسياساته بما يتناسب مع التطور في حركة الواقع وإرادة الشعب. وهذا هو العامل الأول والأخير الذي حمى الحزب من التراجع أو التخلي عن دوره كما حصل مع أحزاب كثيرة في شرق العالم وغربه , شماله وجنوبه..

وفي هذه المناسبة يجدد الحزب عهده للشعب بفئاته كلها , ولجماهيرنا العربية المتمسكة بكرامة الأمة ودورها , بتعزيز نشاطه وتطوير صيغ عمله والارتقاء بممارساته وسلوكياته بما يتجاوب مع المهام الوطنية والقومية المصيرية التي يؤمن بها..

واليوم إذ نحتفي بذكرى تأسيس الحزب نتوجه بأحرّ آيات الإجلال إلى شهدائنا الأبرار، كما نتوجه بأسمى مشاعر التقدير إلى قائد مسيرة الحزب والشعب السيد الرئيس بشار الأسد وإلى جيشنا البطل وشعبنا العظيم وشرفاء أمتنا العربية جمعاء.

السبت 07 نيسان 2018