بيان الجبهة الوطنية التقدمية بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين للجلاء العظيم

تشكل ذكرى الجلاء، جلاء المستعمر الفرنسي عن الأرض السورية، حكاية ملحمية اغنت التاريخ الذي اضاء صفحاته بأسماء الاّباء والاجداد ليقف الاحفاد امام هامات تعانق المدى وتناطح جبين الشمس وتقّض مضاجع الياْس وتقّلع جدار المستحيل. الجلاء لا يتحقق بخروج المحتل بعديده وعتاده فقط ولا يتحقق مع استمرار التبعية والخنوع ولا مع ترك المستعمر متحكما بمصائر الدول والشعوب والتدخل في شؤونها. الجلاء هو الاستقلال من خلال بناء الدولة الوطنية وفرض احترام قرارها وسيادتها، وحمايتها والدفاع عن حقوقها. الجلاء حالة مستمرة تحفظ للوطن وجوده وتتصدى لكل ما يهدده.

من هنا نستطيع القول: جلاؤنا في سورية يتجّدد، واستقلالنا يتعّزز وانتماؤنا يتجّذر، لأننا مستمرون بمواجهة المخططات الرامية لإضعاف الامة وحرفها عن مسيرة الاستقلال والوحدة والتضامن مستمرون بالتصدي لكل محتل او معتدي او طامع، وسنستمر حتى انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتحرير كل شبر من ارضنا وستبقى قضية فلسطين هي قضيتنا الاولى وهي البوصلة في نضالنا وحراكنا.

إن سورية التي تخوض ومنذ أكثر من سبع سنوات معركة وجودها كدولة موحدة سيدة ومستقلة، منفتحة على العالم بهويتها وقيمها وحضارتها وتطلعاتها عبر تصديها للإرهاب المدعوم والممّول والمسّلح من دول عديدة وانظمة مارقة فاسدة تدمر وتنهب وتقتل وتشرد.

حرب لم يشهدها التاريخ من حيث تعدد اشكالها والوانها، ومساحة انتشارها وحجم الاموال التي رصدت للاستمرار بتأجيجها، لان القوى الطامعة تهيمن على الامم المتحدة ومنظماتها، وتكاد ان تتحكم بقراراتها بالمطلق لولا ظهور بوادر النظام العالمي الجديد متعدد الاقطاب ينبعث من رحم الدولة السورية الصامدة والقوية. حرب تحاصر شعبا وتعاقب دولة لمجرد انها تدافع عن نفسها وتتمسك بوحدتها وتنوعها وتحفظ حقوقها. حرب في مواجهة فكر ارهابي تكفيري اقصائي حاقد لا يقبل إلا ذاته. حرب تجنّدت لها مؤسسات وشبكات اعلامية عملاقة امتهنت الكذب والنفاق والتضليل بهدف شيطنة الدولة والتجييش ضدها، ومع ذلك استطاعت سورية (الشعب الحضاري العظيم والجيش العقائدي البطل والقائد الشجاع والحكيم) ان تّصمد وتدّحر الارهاب وتحقق الانتصار تلو الانتصار بالتعاون الاستراتيجي مع الحلفاء والاصدقاء.

باسم الجبهة الوطنية التقدمية. نتوجه الى جيشنا العربي السوري الهمام بتحية الاجلال والاكبار ولشهدائنا الابرار مشاعل النور والضياء بوافر الرحمة والفخار، والى شعبنا العظيم الصامد الحاضن للوطن والمدافع الصلب عنه. والى السيد الرئيس بشار الاسد رئيس الجمهورية العربية السورية، رئيس الجبهة الوطنية التقدمية القائد الشجاع والحكيم حامي العرين وحامل لواء النصر المبين. بالاعتزاز والشموخ دامت سورية درة الكون وشمسه التي لا تغيب، قلعة حصينة، ودولة قوية منيعة.

 

                                                                                 الجبهة الوطنية التقدمية

                                                                                    القيادة المركزية

الاثنين 16 نيسان 2018