وإنَّ غداً لِناظره قريب .

كتبَ صفوان القدسي
الامين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي
عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية:
متابعة لأكثر من عشرة نصوص كتبتُها حتى الآن ، وعلى امتداد ما يقارب الشهر ونصف الشهر ، عن الجبهة الوطنية التقدمية ، وذلك في سياق الكلام على هذه الحركة النشطة التي شهدتها هذه الصيغة المتقدمة للعمل السياسي ، والتي خطَّط لها وسعى إلى جعلها واقعا ملموسا على الأرض ، اللواء محمد ابراهيم الشعار ، نائب رئيس الجبهة ، وبمباركة وتشجيع من الرئيس بشار الأسد الذي أفصح مراتٍ ومرات ، عن قناعته بأن هذه الصيغة مستهدفة من العدو ، في الخارج وفي الداخل ، بهدف تقويضها ، وصولا إلى غايات شريرة تبلغ حدَّ تقويض الحياة السياسية السورية ، ومن ثمَّ تقويض الدولة السورية ونظامها السياسي ، بغرض تقويض سورية كلها ، بجغرافيتها وتاريخها وتراثها وحضورها وفعلها وتأثيرها .
وهأنذا أضيف كلاما آخر يضيء بعضا مما كتبت ، وهو أنه في لحظة سياسية فاصلة ، نوعية وذات ثقل خاص ووزن متميز ، خرج من رحم التصحيح ذلك المولود النبيل الذي سرعان ما شبَّ عن الطوق ، وصلُب عوده ، واشتدَّ ساعده ، وربما بلغ سنَّ الرشد .
لكنَّ ما وقع من بعد ذلك كان أمرا شائنا وخطيرا ، وهو أن هناك من سعى بكل جهد ممكن ، ومن خلال الموقع المتقدم الذي كان يشغله ، لتهديم بنيان الجبهة ، قبل أن يلوذ بالفرار إلى قصر ( الحريري ) في باريس
حيث كان يخطط ، جنبا إلى جنب مع عصابات الإخوان المسلمين ، ومنذ البدايات المبكِّرة للمؤامرة على سورية ، واهما ومتوهما بأنه بالغ أمره ، غير مدرك بأن دوره قد انتهى وآل إلى زوال .
وليس من حقي أن أبوح بما كنت شاهدا عليه بما يؤكد كلَّ كلمة أكتبها ، فهذا حق من حقوق الدولة السورية المؤتمنة على أرشيف هائل من المعلومات ، وليس التحليلات .
وما دام صحيحا أنه ، في نهاية المطاف ، لا يصح إلا الصحيح ، فإن زمن محاولات إزالة هذا الكيان السياسي ، وأقصد به الجبهة ، قد مضى وانقضى ، إذ ها هي الجبهة تسترد شبابها ، وتستعيد حيويتها وعافيتها ، وإن كان الأمر يحتاج إلى بذل الوفير والكثير من الجهود التي قد تكون مضنية ، لكنها بالغة غاياتها لا محالة ، مادام أن القرار الحاسم قد تمَّ اتخاذه ، وها هي ذي أحزاب الجبهة تضع خططها وبرامجها بخصوص إعادة ترتيب أوضاعها ، وتنظيم صفوفها ، في مواجهة تبعات التحديات المقبلة والآتية ، بالتعاون والتوافق الفعَّالين والمجديين مع نائب رئيس الجبهة ، وبمواقف داعمة ، وإن لم تكن معلنة ، من القائد الكبير بقدْرِه وجلاله الرئيس بشار الأسد ، الذي زادته التجارب والخبرات المتراكمة قوَّة وحنكة وحذقا ومهارة باعتراف الجميع ، وكانت قيادته الفذة والاستثنائية في مجابهة الحرب على سورية ، والتصدي لها ، ومنعها من بلوغ غاياتها ، شاهدا على ذلك كلِّه . وهاهو النصر آتٍ ومقروء ومشهود .
وإنَّ غداً لِناظره قريب .

٢٨ أغسطس · تم النشر في صفحة الجبهة الوطنية التقدمية على الفيسبوك

الاثنين 18 تشرين ثاني 2019