الوقوف على الحقائق السياسية والاقتصادية والجبهوية

كتب المهندس غسان عبد العزيز عثمان
الأمين العام لحزب العهد الوطني
عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية
منذ شنت هذه الحرب الظالمة على سورية كان استهداف الدولة ومؤسساتها ظاهراً للعيان ،ومنها استهداف بنى الدولة المادية والمعنوية ومؤسساتها التاريخية ،ومنها الجبهة الوطنية التقدمية. وكثيرة هي المرات التي تعرضت فيها الجبهة للسهام الطائشة ، أو هذه المعسولة بالسم ، وبعضها أصوات تجرب مقدرتها على النيل من هذه المؤسسة الوطنية ومن أحزابها العريقة ، لكنها قليلة تلك المرات التي استحقت الرد ، وهي في معظمها لا تستحق حتى الاشارة، لأنها لم ترتق إلى النقد الموضوعي البناء، والذي غالبا ما كان يتم في مؤسسة الجبهة نفسها ولاسيما في مؤتمراتها السنوية، التي بلغت مبلغاً كبيراً في الوقوف على الحقائق السياسية والاقتصادية والجبهوية. وتوخياً للدقة ومن باب الوفاء للحقيقة لا بد من التذكير ببعض ما نراه مناسباً الآن والجبهة في عملية نهوض ومراجعة نقدية بناءة بهدف وطني واضح ، وهو متابعة المسيرة التي أرادها لها مؤسسوها الكبار. - كانت الضرورة وراء قيام الجبهة تلبية لاحتياجات معركتي البناء والتحرير ، مثلما كانت الضرورة حين توحد الحزبان القوميان : البعث العربي وحزبنا العربي الاشتراكي نهاية العام 1952لمواجهة الدكتاتورية وليساهم هذا الحزب (باسمه الجديد حزب البعث العربي الاشتراكي ) مع القائد والزعيم القومي العربي جمال عبد الناصر في أكبر إنجاز قومي في العصر الحديث تمثل في إعلان الجمهورية العربية المتحدة . -وبالتالي عند قيام الجبهة وعند الدمج بين الحزبين لم يكن الهدف البحث عن النصوص الدستورية حاضراً بل كانت الاستجابة للمتطلبات السياسية والوطنية الملحة هي الحاضر دائماً. - عندما عزمت الجبهة الوطنية التقدمية على تكريس الثقافة الجبهوية في هذا الوقت بالذات فهي تبرهن من جديد على أنها لم تتوقف عند مرحلة ما أو ماض قدمت خلاله الدماء الزكية الطاهرة أو الجهد والعرق الذي يحتاجه البناء. - وهي هنا تحاول نقله من السطور إلى الصدور عسى أن تكون الثقافة الجبهوية حقيقة حية في قلوب وعقول جميع الجبهويين . - ولعلم أصحاب الذاكرة المثقوبة أو المعطلة فإن الجبهة قامت بتعديل ميثاقها العام الماضي ، تم اقرار التعديل في المؤتمر السنوي نيسان 2018 - هذا التعديل بعد الدستور وبعد شطب المادة الثامنة من دستور 1973. - ثم إن الجبهة كانت قبل الدستور، وأما أحزابها فمعظمها نشأ وترعرع قبل الاستقلال . - وها هي الجبهة بكل أحزابها على وفائها المطلق والتزامها الأكيد بما سارت عليه طوال العقود الماضية ولم تشهد انشقاقا ولو في حزب واحد، ومن حقها أن تفخر بدماء شهدائها في هذه الحرب الظالمة . - ومن المسلم به أن أي مراجعة نقدية للتجربة عند هذا الحزب أو ذك لا تعني الانقلاب على ماضيه ولا إلغاء لثقافته وثقافة محازبيه . - وحين ترى معظم أحزابنا ترابط وتلازم الثقافة الجبهوية مع ثقافة المقاومة فإنما هي عملية إدراك ووعي للضرورة ومستلزمات العمل الوطني والقومي في مرحلة هي الأصعب في تاريخ الأمة . - ولدينا أسئلة الآن تتصل بتوقيت هذه السهام ومن يقف ورائها؟ ومن له مصلحة في استهداف الجبهة ؟ ولاسيما حين قطعت شوطاً كبيراً في اسقاط العديد من الرهانات وهي في قمة نشاطاتها الآن بجهود مشكورة من السيد نائب رئيس الجبهة الرفيق اللواء محمد إبراهيم الشعار. -لكننا كنا ومازلنا نعتقد جازمين أن الجبهة بكل أطيافها أكثر قوة ومنعة مما كانت عليه وستظل كذلك خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية -رئيس الجبهة الوطنية التقدمية. 10/10/2019

١٠ أكتوبر تم النشر في صفحة الجبهة الوطنية التقدمية على الفيسبوك

الاثنين 18 تشرين ثاني 2019