الجبهة في قلب المعركة
بقلم المهندس غسان عبد العزيز عثمان
الأمين العام لحزب العهد الوطني
على الرغم من كل ما اعترض الحياة السياسية في بلدنا من تحديات بسبب الحرب الظالمة وما رافقها من استهداف لكل مؤسسات الدولة والمجتمع ، ومحاولات النيل من هذا التحالف غير المسبوق والتجربة الرائدة في العمل الحزبي القائم على التعاون ، وليس على التنابذ والتصارع والعداوات .
على الرغم من كل ذلك بقيت الجبهة الوطنية التقدمية في موقعها الراسخ في الحياة السياسية كرافعة للعمل الوطني ، ومظلة للعمل الايجابي ، وحاضنة لكل القوى السياسية ، ونموذجا متقدما للتعددية السياسية .
نقول على الرغم من كل ذلك لأن الجبهة تعرضت وما زالت تتعرض لحملات من التشكيك بدورها وبفعاليتها ، حتى سهل على كثيرين، ممن لا مكان لهم ولا شأن، أن ينالوا من الجبهة وتاريخها دون أي رادع، ما يسمح لنا أن نقول :إن هؤلاء الذين سددوا سهامهم للجبهة لم يروا فيها سوى دريئة لكي يخفوا ما بـأنفسهم من غل على الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية المتماسكة.
جميعنا في أحزاب الجبهة يدرك استثنائية الظروف التي مرت ، ويعي حجم الاستهداف ، ويدرك أن الجبهة أمام مهام كبرى وعليها أن تقوم بمراجعة التجربة بعين فاحصة ،بهدف رسم ما هو مطلوب مرحلياً ومستقبلياً وهذا فحوى الدور المنوط بها في هذه المرحلة على الأقل من وجهة نظرنا.
لقد كان إعلان الجبهة حدثا سياسيا بالغ التأثير في الحياة السياسية في بلدنا واليوم بعد عقود مضت وحملت الكثير من المنجزات على غير صعيد يشكل اضطلاع الجبهة بدورها الفاعل والمؤثر في الحياة الحزبية الحدث الأبرز المطلوب تظهيره بمختلف الوسائل .
فالجبهة هي الحاضنة لكل حراك سياسي ايجابي ينبع ويصب في تعزيز الروح الوطنية ، وترسيخ مفهوم المواطنة والانتماء الوطني .
وهي قادرة بما تملكه من فكر وتجربة نضالية أن ترد على طروحات الفكر الظلامي التفتيتي الذي استهدف الدولة والمجتمع وأن تكون الحليف القوي والصادق والأمين لحزب البعث العربي الاشتراكي والحريص على التجربة النضالية التي أرسى أسسها الرئيس الخالد حافظ الأسد بهدف بناء دولة المؤسسات.
وستظل المنصة التي ينطلق منها العمل الوطني الذي يجمع ولا يفرق ، يبني ولا يخرب .
والجبهة هي منارة للأجيال القادمة وما على أحزابها وكل الحريصين عليها إلا أن يعلو البناء ، وأن يرسخوا القيم والمثل العليا ، وأن تكون ممارساتهم النضالية بحجم طموحات شعبنا للتحرر والكفاح.
ولا نشك لحظة بأن كل ذلك سيلقى موقفا مضادا من الذين لا يريدون لنا أن نتخلص مما نحن فيه ونفعل دورنا بالعمل الدؤوب وروح الفريق الواحد , لكننا مصممون ونثق بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد للعمل الوطني وحرصه الكبير على جبهتنا الوطنية التقدمية.
نثق ونثمن جهود الرفيق اللواء محمد إبراهيم الشعار نائب رئيس الجبهة وسعيه الدؤوب لإنجاز أهم النشاطات الجبهوية وبما يعمق دورها على غير صعيد.

الاثنين 10 شباط 2020