كلام في الجولات للقيادة المركزية

تأتي الجولات والاجتماعات التي تقيمها القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية شاملة مختلف المحافظات في الوقت التي تتنكب أحزابها مسؤوليات جدية في تقديم اجابات عملية عن دورها ووظيفتها تجاه المسائل الوطنية الرئيسة في الحياة السورية العامة بعد سنوات من المواجهة مع الحرب الإرهابية الشاملة وفي ظرف تستكمل فيه الدولة السورية المراحل المتبقية من المعركة الوطنية في مواجهة تنين الإرهاب برؤوسه وأذرعه لتنتقل إلى طور البناء إنسانا ومجتمعا وإعمارا

وخاصة أن هذه الأحزاب بتفرعاتها تمثل المدارس الفكرية والتنظيمية المؤسسة للمناخ السياسي السوري منذ النصف الأول من القرن الماضي وهي التي تقيم فيما بينها تحالفا وطنيا يجمع عراقة التجربة باستمرارها

وانطلاقا من ذلك كان خطاب قيادة الجبهة في الجولات المتواصلة على فروعها خطابا مرتكزا الى الأسئلة الجدية المطروحة حول الدور المنشود من تحالف الجبهة الوطنية التقدمية في نقاط ومهام أساسية: وفي مقدمتها مواجهة الإرهاب والدور المطلوب فكريا ومجتمعيا في استئصال الأوهام المستثمرة من قبل مشغلي ورعاة المشروع الإرهابي : الفكر المغلقالتعصب الغرائز الفئوية والتقسيمية تزييف المفاهيم الوطنية وتزييف الوجدان الجمعي ....
في مواجهة ذلك يترتب على أحزاب الجبهة قيادة وصفوفا تنكب مهمة التنوير وإضاءة المساحات الضيقة المعتمة ونشر ثقافة الانتماء للوطن كأساس لمفهوم المواطنة ووحدة المجتمع
فهذا التحالف هو انخراط في المشروع الوطني ارتكازا للقواسم المشتركة وأهمها أن المصلحة الكلية العليا لأبناء سورية جميعهم تعني مصلحة الوطن والمجتمع كله وهي بذلك فوق أي اعتبار جزئي أو ثانوي
وهو بالتالي ليس ولا يجب ان يكونتحالفا أو مجمعا ائتلافيا أو سياسيا بالمعنى الاعتيادي للكلمة والمصطلح
لقد شكلت الاجتماعات المنفذة في العديد من المحافظاتوالجاري استكمالها بشكليها العام الذي جمع قيادة الجبهة بممثلي صفوف أحزابها في الفروع واللجان الجبهوية أو الشكل المكثف الذي ضم قيادات فروعها ، فقد شكلت أنموذجا لمؤتمرات محلية مصغرة جرى التداول والتفاعل عبرها وخلالها في عمق المسائل الجدية المطروحة في المشهد الجبهوي والعام بدءا من تحصين المواطن بالوعي وبسبل الصمود في مواجهة عوامل الهدم والتزييف وليس انتهاء بعوامل الحرب الاقتصادية التي نواجهها
كما جرى البحث في سبل تعميق الثقافة الجبهوية وصولا إلى تكامل نقاط القوة في كل بنية تنظيمية وفكرية من بنى الأحزاب المكونة للجبهة مع نقاط القوة الأخرى لصالح تحقيق وانجاز المشروع الوطني العام المتجسد في هذا التحالف ولعل هذا المفهوم يحتاج إلى ممارسة عملية في كل محافظة ومنطقة وحي من خلال تفعيل عمل اللجان الجبهوية المحلية فيكون لتحالف الجبهة سمته المنشودة وهي انه تحالف قيادات وصفوف حزبية وليس تحالف قيادات فقط....
بقي أن نؤكد ان المتابعة المنهجية والجدية لنتائج وخلاصات هذه الجولات وما تخللها من اجتماعات ولقاءات هي المهمة المطلوبة في المرحلة القادمة ، هي مهمة مطلوبة فروعا وصفوفا
صفوان سلمان
عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية
رئيس المكتب السياسي
للحزب السوري القومي الاجتماعي _ المركز

١٤ يوليو تم النشر في صفحة الجبهة الوطنية التقدمية على الفيسبوك

الاثنين 18 تشرين ثاني 2019