بيان المحكمة الدستورية ومجلس الشعب بنتائج الانتخابات الرئاسية
دستور الجمهوريةالعربيةالسورية
البرنامج السياسي لحل الأزمةالسورية
الاجتماع الدوري الثاني 2002
الاجتماع الدوري الثالث 2003
الاجتماع الدوري الرابع 2004
الاجتماع الدوري الخامس 2005
الاجتماع الدوري السادس 2006
الاجتماع الدوري السابع 2007
الاجتماع الدوري الثامن 2008
الاجتماع الدوري التاسع 2009
مواقع صديقة
الاجتماع الدوري التاسع 2009 » الكلمة الافتتاحية

ناب عن السيد الرئيس بشار الأسد بحضور الاجتماع الرفيق الدكتور سليمان قداح نائب رئيس الجبهة, وألقى الكلمة التالية:
أيها الرفاق والأخوة
أحييكم أطيب تحية ، وأرحب بكم أجمل ترحيب ، في اجتماعنا هذا ، آملاً أن يكون حلقة مثمرة في سلسلة اجتماعاتنا وأنشطتنا ، وموقعاً متقدماً في إثراء     مسيرتنا  ، نتطلع إليه دائماً ، لتحقيق المزيد من النجاحات ، وتطوير الأداء ، وتجنب الهفوات ، وتكريس الصواب ، وإمداد الحياة السياسية في بلادنا بالحيوية والتجدد ، وتفعيل الحوار الوطني ، والقدرة على تعزيز ثقافة المشاركة وفكر المسؤولية الوطنية ، وتحقيق النشاط والدينامية في العمل السياسي والحراك الاجتماعي ، ولاسيما بين صفوف الشباب ، وربط العمل السياسي بالإبداع الفكري والثقافي ، وتقوية الحالة الحزبية ، وأسسها التنظيمية والفكرية ، وانعكاساتها النضالية على الولاء للوطن ، والإيمان به ، والإخلاص في العمل من أجله .
في هذه المناسبة ، يسعدني ويشرفني أن أنقل إليكم تحية رئيس الجمهورية العربية السورية رئيس الجبهة الوطنية التقدمية ، السيد الرئيس بشار الأسد ، وتمنيات سيادته بتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات ، وتقديره العميق لحواراتكم وآرائكم ودوركم ، في مسيرة العمل الوطني والديمقراطي ، واعتزازه بكم وبمناضلي أحزابكم ، وبما تؤدونه من مهام ومسؤوليات وطنية ، وما ترسخونه في حياة البلاد ، من وحدة وطنية ، باتت أنموذجاً يحتذى ، ومثالاً يقتدى ، ولحمة وطنية واجتماعية ، تؤكد حقيقة العمل الوطني في المشاركة والحوار المسؤول ، وقاعدة الاستقرار والازدهار ، في إطار الجبهة الوطنية التقدمية ، والانفتاح الاجتماعي ، والممارسة الديمقراطية الحقة ، على طريق التقدم الاجتماعي ، والإنجاز الوطني ، وترسيخ ثوابت التغيير والتطوير .
إن اجتماعنا هذا يأتي انعكاساً لكل هذه المعاني ، وتلبية لهذه الاستحقاقات ، وتكريساً للتفاعل والتكامل ، بين أحزابنا وتجاربنا وآرائنا ، ومحطة فاعلة لأنشطة جبهتنا ، ومراجعاتها النقدية ، ورؤيتها الوطنية ، وإثراء لمسيرة العمل الوطني ، مما يشحذ مسؤولياتنا ، ويغني أفكارنا ، ويصقل آراءنا ، ويحصن إستراتيجيتنا ، ويصوب ممارساتنا ، ويطور حياتنا السياسية ، ويعمق ثقافة الحوار الأخوي والمشاركة الوطنية بين صفوفنا .
إن اجتماعنا هذا ليس مناسبة احتفالية فحسب ، وإنما هو محطة سنوية للتدقيق والمراجعة والتفكير ، تعيدنا إلى البعد الوطني ، والمسؤولية المبدئية لأحزابنا ، والاهتمامات والخيارات الوطنية الإستراتيجية ، التي تكرس الاهتمام بالقضايا الوطنية والشعبية ، ومفاهيم الخدمة العامة ، وطموحاتنا المشتركة ، التي تستند إلى مبادئ جامعة ، وأهداف مشتركة .
إن أهمية هذا الاجتماع السنوي ، تنطلق من ضرورة المراجعة والمتابعة ، ونشر الوعي والمعرفة النقدية والمساءلة المسؤولة ، وتعميق الحوار السياسي ، وشفافية مناقشة أوضاع المواطنين واحتياجاتهم ، وفضح عيوب التخلف ، بروح الحرص والمسؤولية ، والبحث الجاد عن الحلول المناسبة ، تجسيداً للتفاعل الحقيقي بين المواطن والدولة ، وتهيئة الأجواء والظروف الملائمة لمزيد من الإنجازات في مختلف جوانب الحياة ، وتطوير عمليات التنمية الشاملة ، ودعم مواقف سورية القومية ، وتعزيز فكر المقاومة الوطنية وثقافتها ، في بناء الأجيال ، وإجهاض مشاريع الهيمنة والاحتلال .
أيها الرفاق والإخوة
إن أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية قيادات وقواعد ، تحيي الذكرى التاسعة والثلاثين لقيام الحركة التصحيحية المجيدة ، وقائدها الخالد حافظ الأسد ،  الذي أرسى الجبهة الوطنية التقدمية ، صيغة للعمل السياسي ، والتي تضم تحت لوائها الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية جميعها ، المتواجدة على ساحة العمل السياسي في سورية ، بهدف ترسيخ الوحدة الوطنية وتحصينها ، وتعبئة الطاقات المادية والبشرية ، لتحرير الجولان والأراضي العربية المحتلة ، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ،وبناء سورية الحديثة ، ومواجهة التحديات والمشروعات   الاستعمارية .
إن الجبهة الوطنية التقدمية ، بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي ، مسيرة مستمرة للتجدد الوطني ، والتطوير الاجتماعي والديمقراطي ، وماهي إلا تتويج للتلاحم الشعبي ، والإرادة الجامعة ، والالتفاف الشامل حول الأهداف الوطنية والقومية ، في البناء والتقدم وتنامي الوعي وتشكيل الوجدان الوطني ، وتعزيز الصمود ، ومواجهة التحديات ، والمشاركة في الاستحقاقات .
لقد أكد السيد الرئيس بشار الأسد دائماً ، أن تطوير الأداء الجبهوي مهمة مستمرة ، وبحث دائم عن المزيد من تفعيل الدور ، وتعزيز النتائج ، والعودة دائماً إلى الشعب ، ورفع مستوى العمل والتحدي ، لتجاوز الواقع ، واعتماد كل ما من شأنه أن يرسخ آفاق التقدم الواعدة .
إننا نؤكد في هذه المناسبة ، أن العمل الجبهوي جزء لايتجزأ من مسيرة التطوير والتحديث ، وهو إثراء لمسيرة العمل الوطني ، وترسيخ لدور المؤسسات الديمقراطية وتكريس لفكر التعددية الحزبية والسياسية .
إن فلسفة العمل الجبهوي ، تقوم على الحوار والتوافق والمسؤولية المشتركة ، في تحقيق رفعة الوطن ، ودعم صموده ، وحمايته من الأخطار ، والوفاء لأهدافه ، ومستقبل أبنائه ، ومواجهة مظاهر التقصير والخلل ، بشجاعة وروح نقدية ، تسلط الضوء على الأخطاء والعيوب ، وتضع البدائل لتتجسد أفعالاً في السلوك  والممارسة .
إننا ننطلق دائماً في عمل أحزابنا ، وحراكها الاجتماعي ، وتطوير مسؤولياتها وأدائها ، من مبادئ التطوير والتحديث ، ومراجعة واجباتنا ودورنا في الالتصاق بقضايا الشعب وحاجات المجتمع ، ومن الالتفاف المكين المنيع ، حول مسيرة السيد الرئيس بشار الأسد ، ليكون أداء مهماتنا السياسية أكمل أداء ، تجسيداً للمصالح الوطنية ولمشروع النهوض ومستقبل التنمية في بلادنا ، وتحريض الحس الوطني والإرادة المسؤولة لدى جماهير شعبنا ، للاستمرار في بناء سورية الحديثة ، ومحاربة المعوقات التي تعترض هذا المسار الوطني ، الذي يقتحم المستقبل بإرادة قوية ، وعزم متين .
وفي هذا السياق ، يأتي في مقدمة مسؤوليات أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ، تقوية هذه الأحزاب ، وتوسيع قواعدها الشعبية ، وتنشيط حياتها التنظيمية ، وإعداد أطرها الحزبية ، وتعزيز التزامها الفكري والوطني ، وإنهاض الوعي الشعبي ، وترسيخ إرادة النهوض والتغيير ، وتعبئة الجهود الشعبية ، لخلق فكر وطني جامع ، قائم على القيم والأخلاقيات الوطنية والاجتماعية ، وتعزيز المثل العليا التي تسمو بالفرد والمجتمع ، وتعميق المعرفة بالحقوق والواجبات ، وممارساتها القانونية ، والتصدي للأوضاع التي يشكو منها المجتمع ، والمشكلات التي تعوق النهوض الوطني والتقدم الاجتماعي ، ومحاربة الفساد والتسيب ، باعتبارهما انحطاطاً أخلاقياً ، وسلوكاً شائناً ، وإضراراً بالمجتمع ، وخروجاً عن القوانين والقيم الوطنية .
لقد أثبت العمل الجبهوي إسهامه الفاعل في تعزيز الوحدة الوطنية ، وتدعيم الديمقراطية والمشاركة ، وحشد الجهود في مسيرة العمل الوطني ، والسعي المستمر والمثابر ، لبلورة القرار الوطني في خدمة مصالح الجماهير ، وتحقيق تطلعاتها .
إن قوة النظام السياسي في سورية تنبع من هذا التفاعل الشعبي الواسع           والعميق ، والالتفاف حول مسيرة العمل الوطني والقومي ، التي حققت الإنجازات الكبيرة على كل صعيد ، وفي مواجهة التحديات كافة .
ومن هنا فقد كان اهتمام سيادة الرئيس بتطوير فعالية العمل الجبهوي ، وتوفير مستلزماته ، وتوسيع مساحته ، وتجديد آلياته ، جزءاً أساسياً وهاماً من إستراتيجية العمل الوطني في بلادنا ، وهذا ما انعكس بشكل واضح على التطور والتوسع النوعي والكمي ، الذي حققته الجبهة ، وتعمل دائماً لتحقيقه في مجالات الحياة  العامة ، التي ترتبط بحياة المواطن وأمنه ، واستقرار المجتمع ، وازدهار الوطن وقوته .
إن الإنجازات التي تحققت في بلادنا والتي ارتكزت إلى مبادئ العدالة والمشاركة ، ينبغي أن تترسخ أكثر فأكثر ، وأن تتبلور مرتكزاتها العملية              والواقعية ، في الحياة السياسية والاقتصادية ، وفي البنى الديمقراطية الدستورية ، التي ما تزال تترسخ وتنضج فكراً وممارسة ، وتثبت فعاليتها وضرورتها ، على مدى مسار الحركة التصحيحية المباركة ، وهي بحاجة إلى مزيد من المتابعة والمثابرة ، لتحقيق نتائج أفضل ، وتوظيف كل الطاقات والإمكانيات ، للوصول بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية ، إلى ما يرضى طموح الشعب ، ويلبي احتياجاته ، ويستجيب لدواعي الإصلاح والتطوير والتحديث .
إن الجماهير العربية ،تنظر بكثير من الاهتمام والارتياح والتأييد ، لهذا النهج الوطني والقومي لسورية ، وترى فيه الضمان والأمان للمستقبل ، والأسلوب الناجع للدفاع عن القضايا المبدئية والمصيرية ، واحتضان أحلام الشعب وأهدافه ، ومواجهة الاحتلال بشتى أنواعه وألوانه ، والحفاظ على الثوابت القومية ، والسعي المستمر لتحقيق التضامن العربي وشتى سبل ووسائل العمل العربي المشترك .
لقد أكد سيادة الرئيس بشار الأسد في اجتماعه مع القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية ، ضرورة التأسيس لمنهجية فاعلة في العمل العربي المشترك ، وتوسيع الحوار مع دول العالم ، بما يخدم مصالح سورية والأمة العربية ، ودعم المقاومة الوطنية في مواجهة الاحتلال ، وتكريس ثقافتها ، سبيلاً لتحرير أرضنا ، واستعادة حقوقنا ، وتحقيق السلام العادل والشامل ، وتعزيز مبادئنا ومواقفنا لتقوية مقومات الصمود ، ودعائم التنمية وتدعيم جبهتنا الداخلية .
لقد قاد سيادة الرئيس سورية ، وسط العواصف والأنواء ، فتمسك بالحقوق والمبادئ والقيم ، وامتلك وعياً سياسياً وثباتاً في الإرادة ونزاهة وانسانية وشجاعة في تبني الحقائق والدفاع عنها ، ووجّه سياسة سورية بحكمة وجدارة وكفاءة ، وصنع منها نهجاً وطنياً ، وموقفاً أخلاقياً ، وصموداً مبدئياً ، وقوة منطقية فاعلة ، هزمت المؤامرات والمشاريع الاستعمارية ، ومحاولات العزلة والعقوبات ، وأساليب التهديد والوعيد ، والاملاءات والغطرسة ، وكل أشكال التضليل والافتراء ... واستندت هذه السياسة الرشيدة إلى المبدئية والصدقية ، والحرص على حقوق سورية والأمة العربية ، واعتمدت على الرأي العام الشعبي العربي ، وتطابقت مع رغباته وتطلعاته ، وحققت تماهياً بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي ، وانتصرت بحكمة قائدها ، وإرادة شعبها ، ودعم الشعب العربي ، ومساندة أحرار العالم .

  
لمحة عن الجبهة
ميثاق الجبهة
النظام الأساسي للجبهة
اللائحة الداخلية للفروع
أحزاب الجبهة
أعضاء القيادة المركزية للجبهة
أعضاء قيادة فروع الجبهة في المحافظات
أخبار السيد الرئيس
المراسيم والقوانين
بيان أحزاب الجبهة
صحافة الجبهة
مؤتمرات محلية
الاتصال بنا
آخر الأخبار
Copyright © PNF . All rights reserved.