كان قيام الجبهة الوطنية التقدمية في سورية عام 1972 حدثاً وطنياً هاماً، ونتاجاً موضوعياً للحركة التصحيحية المباركة، حققه في بلادنا القائد الخالد حافظ الأسد، تكريساً للتعددية الحزبية والسياسية، والانفتاح الجدي على جماهير الشعب، وحشد القوى الوطنية والقومية، والمشاركة في مسار التحولات والتغيرات في سورية وتوحيد نضالها وطاقاتها الشعبية، وحركتها السياسية، في بوتقة العمل الوطني والقومي، والحوار البناء، والنضال المشترك، بما يرمي إلى تعميق الكفاح الوطني والقومي في مسيرة البناء والتحرير، وترسيخ إرادة الجماهير، وتفعيلها في تنظيم المجتمع، وإطلاق الإرادة السياسية، وحماية المنجزات والمكاسب الشعبية والاقتصادية والاجتماعية .

إن الجبهة الوطنية التقدمية أثبتت أنها استشراف وطني للقائد المؤسس حافظ الأسد، ونقلة نوعية في الحياة السياسية في سورية، من مرحلة الصراعات والتناقضات وهدر الطاقات، إلى مرحلة الاستقرار والتعاون والتآزر، وتوحيد جهود القوى الوطنية والقومية في ساحة العمل الوطني، مما عزز الوحدة الوطنية، والمشاركة الشعبية، والمسؤولية المشتركة، وعزّز صمود سورية في مواجهة تحديات الاحتلال.

إن الجبهة الوطنية التقدمية التي تضم في صفوفها أحزاب سياسية وجماهيرية، هي تعبير حي عن قوة مجتمعية واسعة، تشمل القطاعات العريضة من شعبنا، وتمثل مرجعية وطنية لنضال شعبنا من أجل البناء والتقدم والازدهار، وترسيخ التعددية والديمقراطية، وتعزيز الصمود الوطني والقومي، وتعبر في مبادئها وسياساتها عن الأهداف القومية والوطنية، ومطامح الشعب السياسية والاجتماعية في التحرير والتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.